المرأة قيثارة الوجود وسر البقاء - ا.حسن عفيف
المرأة ليست مجرد نصف المجتمع، بل هي النصف الذي يمنح الحياة معناها، هي القوة الكامنة خلف كل إنجاز، والسكينة التي تحيط بالقلوب في غمرة العواصف. إن الحديث عن المرأة هو حديث عن "الحياة" في أبهى صورها؛ فهي الأم التي تمنح بلا مقابل، والأخت التي تشارك الروح مسارها، والزوجة التي تعدّ الملاذ الآمن للقلب، والابنة التي تملأ الدار نوراً وأملاً.
إن إنصاف المرأة يبدأ من الاعتراف بأن كينونتها هي "معجزة" بحد ذاتها. هي ليست في حاجة لكي نثبت حقها، بل نحن في حاجة لكي ندرك عظمة الدور الذي تؤديه. إن احتياجات المرأة تكمن في جوهرها في التقدير العميق، في الاحترام الذي يليق بمكانتها كشريك حضاري، وفي إتاحة الفرصة لها لترسم بصمتها في العالم كما ترسمها في قلوب من حولها. يجب أن نرفع عنها الأعباء التي لا تليق بها، وأن نكون السند الذي يحفظ كرامتها، فهي "القوارير" التي إذا ما رُفق بها، أزهرت الدنيا ربيعاً لا ينتهي.
إن احترام المرأة هو مقياس رقي الأمم، فكلما زاد التقدير لها، زاد المجتمع علواً ورفعة. هي التي تُعلّم، وتُربي، وتبني، وتُجمل الحياة بلمساتها الإنسانية الفريدة.
وفي حب المرأة أقول:
"يا من تجعلين من الحروف عقوداً من الياسمين، ومن الأيام بساتين من العطر.. أنتِ القصيدة التي لا تنتهي، وأنتِ اللحن الذي لا يشيخ.
يا نبض الحياة، يا من تكتبين بدموعك وصبرك ملاحم الوفاء، لكِ كل الانحناء، ولكِ كل التبجيل.. فأنتِ البداية في كل حكاية، وأنتِ النهاية التي نلجأ إليها طلباً للسكينة والجمال."
قيصر الكلمة ونحات الحرف
أ. حسن محمود عفيف




اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات