»نشرت فى : السبت، 26 أبريل 2025»بواسطة : »ليست هناك تعليقات

تحليل أدبي بقلم فارس محمد ـ لقصيدة الشاعره عفاف اليعقوبي


1_تحليل أدبي لقصيدة الشاعرة Afef Yakoubi 




القصيدة عميقة الإحساس قوية في رسم المفارقة بين العصور


متلاحمة الصور في بناء نص مترابط 


مشاعر حنين وافتقاد واضحة.


نقد داخلي للأدب المعاصر ولكن بأسلوب شاعرة رقيقة


تبرز هنا الشاعرة التحولات التي طرأت في الشعر بين الحاضر والماضي


وأن الشعر كان صوت الأمة ومرآة الروح من خلال المقارنة بين الشعر القديم والمعاصر حس شعري أصيل وحسرة راقية على ما آل إليه حال الشعر والشعراء حملت كلمات الشاعرة نبرة صادقة تمزج بين الحنين للماضي والنقد الواعي للحاضر في أسلوب بليغ


 القصيدة تعد مرثية للشعر الحقيقي ومقارنة وجدانية بين أصالة الشعر في الماضي وسطحيته في الحاضر ودفاع عن الجمال الصادق في زمن ساد فيه الزيف




2_ البنية الفنية والصور الشعرية للقصيدة 




 (الكلمات = السحاب)


تشبيه صريح الشاعرة تصور الكلمات كغيمة مملوءة بالمطر تحيي الأرواح العطشى


وإبراز عظمة تأثير الشعر القديم الذي كان يروي النفوس ويغذي العقول


(فقد غدت السحابة جوفاء، لا تزيدنا إلا عطشًا وجفاء)


استعارة مكنية (السحابة الجوفاء = الشعر الحديث الفارغ).


تصور الشعر المعاصر بسحابة خاوية لا تمطر خيرا بل تزيد الإحساس بالفراغ وهن الشعر المعاصر مقارنة بالماضي


 (القصائد = رحلة عمر)


 استعارة مكنية تجعل القصيدة وكأنها رحلة حياتية غنية بالتجارب والدروس وارتباطها بالحياة الحقيقية


(فهي خيالٌ مفرغ، وديباجة بلا روح)


(الخيال المفرغ = الشعر السطحي)


استعارة تصريحية ينتقد الخيال المعاصر وافتقاده للصدق والروح


(كان الشاعر رسولًا يردد تراتيل الحياة وأهازيج تنبع من أعماق الذات)


 (الشاعر = رسول) _( التراتيل = إلهامات صادقة)


جعلت من الشاعر نبيا ينقل حقائق الوجود ومشاعر الذات بصدق


لـ تعظيم مقام الشاعر ودوره الاجتماعي والروحي




3_ الإيقاع الموسيقي 




هناك توازي أعطي النص إيقاعا داخليا متناغما مثل 


 أما الآن... كانت القصائد


القافية ليست موحدة تماما النص أقرب إلى التفعيلة


القصيدة مليئة بالشجن والحزن على تدهور القيم الفنية للشعر العربي


فالشاعرة تقدم رثاء للشعر الحقيقي وما وصل إليه




القصيدة 




الشعر بين الماضي والحاضر




كانت الكلمات كالسحاب في السماء،


تأتي محمّلة بغيثٍ يروي ظمأ الأرواح




أما اليوم، فقد غدت السحابة جوفاء،


لا تزيدنا إلا عطشًا وجفاء.




كانت الأبيات تحمل عبرًا ومغزى


وحكمًا خالدةً لا تبلى




واليوم، صارت زخرفًا بلا معنى،


ونظمًا بلا روح ولا حكمة.




كانت القصائد رحلةَ عمرٍ،


تحمل تجارب وحقائق لا تُنسى




أما الآن، فهي خيالٌ مفرغ،


وديباجة بلا روح




كان الشاعر رسولًا يردد


تراتيل الحياة،


وأهازيج تنبع من أعماق الذات،


ركوبه الصدق، وغايةُ دربه الإبداع




لم تكن الألقاب تعنيه،


فالشعر كان دواء العليل،


وملاذ الحزين في لحظات التيه.




كان الشاعر صوت الأمة الجريء،


مرآةً للروح، وبلسمًا يشفي الجريح




فلنعِد للشعر هيبته،


وللشاعر مكانته الرفيعة،


فهو صوتٌ مقدّس،


يردد أنشودة الحياة،


وقبسٌ من نورٍ،


يضيء السبيل للعابرين




هكذا كان، وهكذا يجب أن يكون


أعذب الشعر أكذبه؟ لا والله


، بل أصدقه


وأنبل الشعراء من ترفّع عن الرياء.




بقلمي: عفاف اليعقوبي – تونس


 

    اضف تعليقاً عبر:

  • blogger
  • disqus

الابتسامات

0102030405060708091011121314151617181920212223242526272829303132333435363738394041424344

design by : bloggerinarab, powered by : blogger
كافة الحقوق محفوظة لمدونة الملتقي العربي للقصة القصيرة وفن المقال 2014 - 2015