»نشرت فى : الثلاثاء، 5 مايو 2026»بواسطة : »ليست هناك تعليقات

ملائكة ولكن الجزء الخامس ـ د. أشرف العمده


 رواية ملائكة ولكن 

د.اشرف جمال العمدة 

الجزء الخامس 

ومع ذلك الظلام الذى يعيش فيه صادق ، ورغم قسوة الواقع المرير ، جاء النور ، أنه العمل الذي يمكنه أن يشغله قليلاً ، بعيدا عن التفكير المستمر في عالية ، جاء تعيينه في مستشفى كبيرة ، وكان يجب أن يسعد كثيرا لهذا الأمر ، لأنه كان يحلم بهذا هو وحبيبته ، لأنهما نفس التخصص ، هو الجراحة العامة ، لكنه لم يشعر بالبهجة ، وكأنه أمر طبيعي ، كان يتمنى أن تشاركه الفرحة حبيبته ، وكان يتمنى أن تكون معه في هذا العمل ، حاول أن يركز في عمله ، ويريد أن يتفوق في هذا المجال قدر المستطاع ، وكانت الفتاة تتألم دوماً ، وكأنها تتذوق مرارة الحياة ، ومع الإمتناع عن الطعام والشراب ، سقطت أرضا ، أخذها الأب إلى الطبيب ، نصحه الطبيب أن تذهب إلى العمل ، لتخرج من حالتها ، لأنها تعانى اكتئاب شديد ، وخاصتا أنها طبيبة ، يمكنها أن تنجح فى الخروج من تلك الأزمة ، قال الأب لقد تم تعيينها في مستشفى كبيرة ، لكننى لا أريدها أن تعمل ، أريد أن ازوجها ، نصحه الطبيب بأن يتركها تعمل ، قرر الأب أن يتركها تعمل إلى أن تتزوج برجلا ثريا ، وكان عملها في نفس المستشفى الذى يعمل به الحبيب ، وكأن النور جاء إليهم ، لينير الظلام الذى حل بهم ، وحين رآها صادق ، دقت السعادة بابه ، وكانوا سعداء بهذا ، ولا يشعرون بمشقة العمل ، لأنهم معا ، بل كانوا ينتظرون الصباح للذهاب للعمل كل يوم ، ونجحوا كثيرا في العمل ، ولم يتحدثون بالحب ابدأ ، كان العمل الذي يجمعهما فقط ، دون كلمات في المشاعر الجميلة التى بينهم ، ومع ذلك كانوا يتذوقون الحب معا ، دون حديث ، لأنهم يشعرون ببعض ، ويعرفون جيدا حجم ذلك الحب والمودة ، دون إفصاح ، فهل تكتمل فرحتهما بالزواج؟


العبرة.. كلما اشتد الظلام ، يأتى النور سريعاً ، علينا التحلى بالصبر فقط ، وحين يعرف الطبيب التشخيص الصحيح ، ينجح في تحديد العلاج ، ومن يحب بصدق ، لا يحتاج لتكرار كلمات الحب ، لأنه يشعر بالحب دون كلمات ، أنه الصدق في المشاعر ، وحين تكون في مكان تحبه ، لا تشعر بالألم أو المعاناة ، بل تستمتع كل يوم برغم المشقة 

د.اشرف جمال العمدة

    اضف تعليقاً عبر:

  • blogger
  • disqus

الابتسامات

0102030405060708091011121314151617181920212223242526272829303132333435363738394041424344

design by : bloggerinarab, powered by : blogger
كافة الحقوق محفوظة لمدونة الملتقي العربي للقصة القصيرة وفن المقال 2014 - 2015