الصمت من ذهب ـ د.عبد الرحيم الشويلي
«الصَّمْتُ مِنْ ذَهَبٍ، أَمَّا الشَّرِيطُ اللَّاصِقُ فَمِنْ فِضَّةٍ.»
قِصَّةٌ قَصِيرَةٌ جِدًّا
الشَّرِيطُ اللَّاصِقُ
دَخَلَ الْمُدِيرُ قَاعَةَ الاجْتِمَاعِ، وَوَضَعَ أَمَامَ كُلِّ مُوَظَّفٍ شَرِيطًا لَاصِقًا.
لَمْ يَقُلْ شَيْئًا.
تَبَادَلُوا النَّظَرَاتِ، ثُمَّ ابْتَسَمُوا، وَأَخْفَى كُلٌّ مِنْهُمُ الشَّرِيطَ فِي دُرْجِ مَكْتَبِهِ.
وَمُنْذُ ذَلِكَ الْيَوْمِ، اخْتَفَتِ الاعْتِرَاضَاتُ، وَتَوَقَّفَتِ الْأَسْئِلَةُ، وَغَدَتِ الاجْتِمَاعَاتُ أَقْصَرَ، وَالتَّقَارِيرُ كُلُّهَا مُمْتَازَةً.
فِي نِهَايَةِ الْعَامِ، وَقَفَ الْمُدِيرُ مُبْتَهِجًا، وَقَالَ:
ــ أَخِيرًا... أَصْبَحَ الْجَمِيعُ يَتَحَدَّثُ اللُّغَةَ نَفْسَهَا.
دَوَّى التَّصْفِيقُ...
لِأَنَّ أَحَدًا لَمْ يَعُدْ يَمْلِكُ فَمًا.
بقلمي
د. عبد الرحيم الشويلي
القاهرة
29.يوليو.تموز.2026م.




اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات