القيم القديمة ـ د محمد محسن
بقلم د محمد محسن
في زحمة الحياة وسرعتها، كتير من الناس بيسألوا هو إحنا اتغيرنا ولا القيم اللي اتربينا عليها هي اللي اختفت...........
زمان كانت الكلمة وعد، والجدعنة فعل، والاحترام أسلوب حياة مش مجرد شعار. النهارده المشهد مختلف، بس السؤال الحقيقي..........
.......هل القيم ماتت فعلًا، ولا لبست لبس جديد..........
الحقيقة إن القيم القديمة ما انتهتش، لكنها اتعرضت لاختبار صعب..........
ظروف الحياة اتغيرت، الضغوط زادت، والمغريات بقت في كل مكان و بقينا بنشوف السرعة بدل الصبر، والمصلحة قبل العشرة..........
والمظاهر أهم من الجوهر. وده خلى ناس تفتكر إن القيم راحت، مع إنها في الأصل اتخبت مش اختفت...........
القيم زمان كانت بتتزرع في البيت قبل الشارع، وفي الكلام قبل الفعل. دلوقتي التربية بقت مشتركة بين الأسرة والموبايل والسوشيال ميديا، وكل طرف ليه تأثيره...........
فطبيعي إن شكل القيم يتبدل، لكن جوهرها لسه موجود عند اللي متمسكين بالأصل ومش مستعدين يفرطوا فيه..........
الاحترام لسه قيمة، بس بقى محتاج شجاعة. الأمانة لسه موجودة، بس مش دايمًا مربحة. الشهامة لسه حاضرة، بس أحيانًا بتتفسر غلط.........
المشكلة مش في القيم، المشكلة في إن الالتزام بيها بقى أصعب في زمن بيكافئ السهل والسريع.........
يمكن القيم القديمة ما عادتش بنفس الصورة، لكن اللي جواه خير لسه بيعرف يفرق، ولسه بيختار الصح حتى لو خسر.......
ولسه مؤمن إن الأصل عمره ما يبور. القيم مش موضة تروح وتيجي، القيم أساس… والأساس لو فضل ثابت، الشكل ممكن يتغير من غير ما ينهار البيت.............
القيم القديمة لا انتهت ولا ماتت، هي بس بتستنى اللي يحييها بالفعل قبل الكلام، ويثبت إن المعدن الأصيل ما يصديش مهما طال عليه الزمن..........
وختاما ستظل القيم الحقيقية هي الميزان الذي نزن به أنفسنا قبل أن نزن به الآخرين، قد يتغير الزمن وتتبدل الوجوه، لكن الصدق والاحترام والضمير الحي لا يعرفون التقدم..........
فالقيم لا تموت، وإنما تختبرنا لنثبت أننا ما زلنا أهلًا لها.
القيم الحقيقية لا يغيرها الزمن، بل يكشفها… فإما أن تظل ثاب
تة، أو تسقط عند أول اختبار.......




اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات